الفاضل الهندي
288
كشف اللثام ( ط . ج )
ويستدل لهما بخبر ابن بكير ، عن الصادق عليه السلام في الشاذ كونه يصيبها الاحتلام أيصلى عليها ؟ قال : لا ( 1 ) . وهو مع التسليم يحتمل التعدي والكراهية . ولخبر ( 2 ) عمار أنه سأله عليه السلام عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره ، فلا تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر ؟ قال : لا يصلى عليه ، وأعلم موضعه حتى تغسله ( 3 ) . وهو مع التسليم يحتمل الكراهية ، وموضع السجود ، لقوله تعالى : ( والرجز فاهجر ) ( 4 ) . ولا هجر إذا صلى عليه . وفيه : أن الرجز يحتمل العذاب والغضب ، وبوجوب تجنب ( 5 ) المساجد النجاسة ، وإنما هو لكونها مواضع الصلاة ، وهو ممنوع ، مع احتمال المساجد في أخباره مواضع السجود ، واحتمال أن يكون العلة صلاحيتها للسجود على أي موضع أريد منها . قال الشهيد : وعلى قول المرتضى الظاهر أنه لا يشترط طهارة كل ما تحته ، فلو كان المكان نجسا ففرش عليه طاهر صحت الصلاة ، وقد رواه عامر القمي ، عن الصادق عليه السلام ( 6 ) . قلت : ولنا عدة أخبار نطقت باتخاذ الحشو مسجدا إذا ألقي عليه من التراب ما يواريه ( 7 ) . ثم إنه قال : الأقرب على قوله أن مكان المصلي ما لاصق أعضائه وثيابه ( 8 ) . وأنه لو سقط طرف ثوبه أو عمامته على نجاسة أمكن على قوله بطلان
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1044 - 1045 ، ب 30 من أبواب النجاسات ، ح 6 . ( 2 ) في ع ( وبخبر ) . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1042 ، ب 29 من أبواب النجاسات ، ح 4 . ( 4 ) المدثر : 5 . ( 5 ) في ع ( تجنيب ) . ( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 150 س 28 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 490 ، ب 11 من أبواب أحكام المساجد . ( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 150 س 26 .